الرئيسية ـــ ثقافة ـــ المرأة كائن عصي على التدخين ولو جمالياً

المرأة كائن عصي على التدخين ولو جمالياً

 

الشاعر السوداني أسامة سليمان /

المرأة كائن عصي على التدخين ولو جمالياً

الخرطوم / رانيا بخاري

القاصة رانيا بخاري/ السودان
القاصة رانيا بخاري/ السودان

الحداثة الشعرية حاولت جعل القبح موضوعا للكتابة المدنية، الحياة بتفاصيلها كافة موضوع للشعر، نحتاج أن نكتب حياتنا بكل ما فيها، ولا أظن أن على القصيدة البحث عن موضوعاتها، في الانتقاء خيانة.

• متى ينزل الشعر من عليائه ليلتقط مفردات الحياة ولغة الحياة اليومية؟

– الشعر طائر خرافي يلامس بجناحيه سماء الجماليات، وبالآخر الحياة بكل ما فيها، والشعر الذي ينظر إلى الحياة من عل لن يتجاوز زخارفه.

• الشعر من خلال الرموز والكنايات والامثولات .. هل استطاع نطق المسكوت عنه فى الخطاب السياسي والاجتماعى المقموع؟

– على الرغم مما نقوله عن القمع والذي هو واقع تحاول الحكومات العربية فرضه إلا أن الشعر عصي على ذلك، تذكرني محاولاتهم بلعبة عبثية كنا نلعبها صغاراً عندما كنا نحاول دفن بقعة الضوء المتسللة من بين ظلال الأشجار.

• لماذا ظلت نظرة الشعر للمرأة سلبية فيها سوء الظن؟

الشاعر أسامة سليمان السودان
الشاعر أسامة سليمان السودان

– ظل الشعر يدور حول نار المرأة منذ نشوئه، لا يغادرها إلا ليعود إليها، المرأة قصيدة طويلة ظل الشعراء يكتبونها منذ التمتمات الأولى، وليس أدل على ذلك من أن أي شاعر لا بد أن يبدأ بقصيدة عاطفية.

• سعاد هل هي الملهمة أم أنه اسم خلعته على أنثى مشتهاة في أعماق الشاعر؟

– الأنثى المشتهاة تنهض بعد كل قصيدة، وتتشكل حلماً وتقول للشاعر: لم تكتبني بعد، لا يمكن لهذه الأنثى أن تتشكل في امرأة بعينها، وتظل حبيسة فيها.

• نص “الاطلس المنسوخ” هل هو اشارة الى انقسام الوطن؟

– بالطبع، الوطن الذي أنكرت ذاكرتنا خارطته، الوجع الذي ملأنا حتى انثال على أطراف الأصابع فلم تعد قادرة على رسمه.

والآنَ أنْكَرْنَا

الخريطةَ

لم تَعُدْ تكفيِ

محاولةٌ

لنرسمها

• طيبة كاالصلصال هل هى اعتراف بعجز الذات الشاعرة عن سبر غور المراة؟

– أعجبني قولك عن “طيبة كالصلصال” عجز الذات الشاعرة عن سبر غور المراة، لأنها قراءة مختلفة أقول: ربما، ولكن على مستوى آخر أكثر قرباً هي عن امرأة أو المرأة الطيبة والطيعة كالصلصال، وفي كل الأحوال المرأة كائن عصي على التدجين ولو جمالياً.

* تكررت مفردة الموت ماذا يعنى لك الموت شعرياً؟

قلت في نص لم انشره:

يا أيّها الموتُ اختلفنا

إذ وقفنا

متعبين

أنا وانتَ على

هوامش هذه الصفحاتِ

لن تقوى على تلوينها بالنّعي

قد تعبتْ رماحُك من مطاعنةِ الحياةِ

ومن مطاردةِ

الأماني في أعالي الروحِ

وانكسَرَتْ خطاي

تعبتُ من ركضٍ حثيثٍ

في سفوحِ الحلمِ والأملِ الرحيبْ

… لا أريد للموت أن يلون صفحاتي بحروفه القاتمة لذا أقاومه بالركض في براري الأحلام الشاسعة.

• ما الشعر؟

– لا أدري ولكن الشعر من أمر ربي.

عن الخبر ال واي

شاهد أيضاً

الكاتب محمد المكي :في السودان الآن يتخلّق الصوت الشعري

الكاتب محمد المكي : في السودان الآن يتخلّق الصوت الشعري * نحن من حملنا عبء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *