الرئيسية / ثقافة / قصة ورواية / خلجات .. للكاتبة أسماء زوبي

خلجات .. للكاتبة أسماء زوبي

خلجات

الكاتبة والقاصة / أسماء زوبي/ ليبيا

لم تكن يوما تؤمن بوجود أشياء ليس لها تفسير أو تبرير؛ فكل الأمور في حياتها ذات معانٍ مفهومة، وإذ لم تكن تعلمها لتقصيرها في البحث والتعلم، وإذا اعترض أحدهم؛ أتهمته على الفور بالجهل أو بالغباء!

 تثق دائمًا بقدراتها العجيبة على تفسير كل شعور يخالجها، عندما تكره، تكره بسبب، وإذا أحبت فلاحتياجها للحب، وعندما تبوح فلثقة كبيرة في نفسها تجاه من تبوح إليه بأسرارها، ويومياتها، وذكرياتها، وطموحاتها، وحين تصرخ وتتألم فهذا لأن الحياة لا تخلو من أحداثٍ مأساوية تمر بها، تُلزمنا الحزن للحظات، لأيام أو حتى لسنوات، والصمت له أوقاته الجميلة التي تشعر فيها بأن الحكمة هي من ألجمت كلماتها وأخمدت بريقها فأصبحت بلا قيمة.

 والخيال ذلك العالم الآسر الخلّاب الذي يفصلنا عن مر واقعنا وحلاوته، بتحقيقه كل أمانينا الطفولية البريئة ما هو إلا نافذة تكاد تكون وحيدة نبثها أشواقاً نعجز عن التحدث عنها، وأحاسيساً فريدة لا يمكن أن نصادفها في الحقيقة، فنظل هناك لا نكاد نرغب بالعودة حتى تنتشلنا دقات الساعة؛ معلنة ضرورة الاستعداد لمواجهة الواقع السمج.

واقعها الذي فاجآها بمشاعر لذيذة جديدة، تعجز عن تفسيرها .

 مشاعر تعيدها إلى سنوات خلت، ما خطر ببالها أنها ستعود لامعة ،

 هذه المرة وقفت عاجزة أمام هذا الإحساس الذي تخلل كل تفاصيل حياتها وأفقدها السيطرة عليها،  لم تعد تذكر كيف بدأ وأين ومتى سينتهي.

كل ما تعرفه أنه يشبهه .. يشبه ذلك الشعور الذي كانت تستقبل به مديح والدها لأشعارها وثناؤه لإلقائها وتحيته لمعانيها المتراقصة بين أحرفها الممشوقة .

 تقف عاجزة ولكنه عجزٌ محبب تمنت لو أنها شعرت به منذ وقت طويل.

 عجزٌ أجبرها على التساؤل في اتجاهات عدة.

توقفت عن التفكير، أرادت فقط أن تنمي تلك الأحاسيس، وتمكنها منها أكثر فأكثر، فمثلها لا يمكن صدّه أو التخوف منه.

عن الخبر ال واي

شاهد أيضاً

«زمن الضفادع» للقاصة نجاح عزالدين

«زمن الضفادع» هي تسكن بناية يحتضنها وادي، ترسبت فيه الضفادع فتناسلت وتضاعفت حتى صارت قبائل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *