الرئيسية ـــ ثقافة ـــ شعر ـــ رماد الذكريات .. للشاعرة الزهراء صعيدي

رماد الذكريات .. للشاعرة الزهراء صعيدي

       

الشاعرة الزهراء صعيدي /سوريا

      رمادُ الذّكريات

يا حادِيَ الحُزنِ في قلبي الّذي انتُهِكَا

أنميتَ جُرحًا بآهِ الدّهرِ قَدْ عُرِكَا

كأنّ آلامَ كونٍ في مَدايَ سرَتْ
حتّى حَسِبْتُ دِمائي لِلأسى شَرَكا

تهوي كَلَيلٍ شديدِ البُؤسِ تَلْبَسُهُ
تغتالُ حُلمًا كحبٍّ نجمُهُ حلَكَا

و الفجرُ أيقنَ أنّي لَسْتُ أُدْرِكُهُ
فالخطوُ قيّدَهُ يأسٌ بهِ ارتبَكَا

كَم ذكرياتٍ خبَتْ في عينِ أزمنَتي
تأتي كعاصفةٍ قد غادَرَتْ فَلَكا

في كفِّ شمسٍ غدَوْتُ اليومَ تلطِمُني
أجرامُ حقدٍ وَ ظلِّي باتَ مُنتَهَكا

كيفَ النّجاةُ و ظنِّي خابَ في أملٍ
شُلَّتْ أنامِلُهُ و العزمَ ما ملَكَا

و الرِّيحُ تخطفُهُ غيمًا بلا قَدَرٍ
في صَمتِهِ وَجعٌ أَعيا الجِراحَ شَكَى

لم تُثنِ أصداءَهُ النّيرانُ يَنفُثُها
تِنّينُ ساحِرَةٍ في رَصْدِها انهمَكَا

أمسى بلا وطنٍ كالأُفْقِ يُقفِرُهُ
دَهرٌ يعيثُ بهِ شرٌّ لهُ احْتَنَكَا

فجري يتوهُ و ذي الأبعادُ تأسِرُني

في لاوجودٍ سبا أمسي و بي فَتكا

 

كم طالَ مُكثٌ برَمْلٍ هاجَ يلفظُهُ
دمعٌ لِأَرمَدَ أقذى الجفنَ حينَ بَكَى
13/7/2019

عن محررة

شاهد أيضاً

أنا الألم الأكبر..اللحن الأخير مع ترجمات للنص إلى اللغات الإنكليزية و الفرنسية و الأمازيغية

أنا الألم الأكبر..اللحن الأخير حملتُ حقيبةَ الذِّكريات و سافرتُ من وريدِهِ إلى دمي ما تيسـّرَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *