الرئيسية / ثقافة / شعر / قصيدة أمنيات مهاجرة للشاعرة الزهراء صعيدي

قصيدة أمنيات مهاجرة للشاعرة الزهراء صعيدي

الشاعرة الزهراء صعيدي / سوريا

أمنياتٌ مُهاجرة

إلى غايةِ الأحلامِ شامٌ مُسافِرَةْ

بدَتْ قبلَ نأيٍ للحنينِ مُعاصِرَةْ

 …

تحارُ إلى أيِّ الفصولِ ستهتدي

وَطيرُ الهوى في اللّانهايةِ دائِرَةْ

…..

تدورُ بأوهامِ السَّرابِ وظنُّها

نوالَ مُحالٍ قد يكونُ لعابِرَةْ

…..

تمرُّ بنا الأيَّامُ وهْيَ ثقيلةٌ

سحابةَ دهرٍ بالنّوائبِ ماطِرَةْ

…..

وشابَت لِما ذاقتْهُ في الهمِّ سُحنةٌ

مَشيبَ وليدٍ إذ يُساقُ لآخِرَةْ

….

حبيبةُ ..خلّي اللَّومَ عنِّي ودمعةً

إذا هطلَت لم تبقَ نفسيَ صابِرَةْ

…..

وصُبِّي يقينًا في فؤاديَ عهدُهُ

سنرجعُ يومًا والجداولُ عامِرَةْ

…..

مَرارٌ على مرٍّ تعوَّدْتُ غُربَتي

عذاباتِ شوقٍ في اغترابيَ قاهِرَةْ

…..

فهل من بلادٍ قد تُعادلُ موطني

وليسَ كمثلِ الشّامِ في الحبِّ حاضِرَةْ؟

…..

بقلبيَ ميلادُ المواجعِ والأسى

تئنُّ بصمتٍ في محاجرَ حائِرَةْ

…..

ونحسَبُ من ضيقِ الزّمانِ بأنّنا

بساعةِ رملٍ في دقائقَ خاسِرَةْ

….

كأنَّا أسارى في محيطِ متاهةٍ

بها الرِّيحُ والأطيافُ تُرهِبُ جائرةْ

…..

وتكبرُ في ظلِّ المخاوفِ وحشَةٌ

تراءى وحوشًا في الظّلامِ مناورَةْ

…..

على هامشِ الخذلانِ أعلنتُ خَيبتي

وأيقنْتُ أنِّي لن أجابِهَ فاقِرَةْ

…..

وأوراقُ عمري إن نجَتْ من رياحِها

فعندَ اصفرارٍ سوفَ تسقُطُ صاغِرَةْ

…..

ألا أبلغِ الماضينَ فوقَ أزاهري

إذا ماتَ زهرٌ فالجذورُ مُصابِرَةْ

……

 رماديَّةُ الأيامِ تكبِتُ فجرَها

وتنسلُّ بينَ الغيمِ شمسٌ مكابِرَةْ

15/11/2021

عن محررة

شاهد أيضاً

“قطعة زبد” .. للشاعرة شيرين زين الدين

“قطعة زبد” أحبُّ رجلاً شهياً كقطعة زبد أعطيه قُبَلاً من سُكَّر تصبح رائحته كما الكعك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *