قصيدة سيدة البحر للشاعرة الزهراء صعيدي

سيّدةُ البحر

أراكِ سيّدةً للبحرِ فاتِنَتي
و حولَكِ الموجُ حُرّاسٌ بلا سِمَةِ

كأنّكِ النّورُ في عينيَّ يُبهرُني
فلا أمَلُّ سهادًا فيكِ ساحرَتي

كأنّكِ الحلمُ في الغيماتِ أرسمُهُ
أميرةُ الكونِ في ثوبِ الملائكةِ

كلُّ المنى سَكنٌ في عِقدِ مُلهمَتي
و العطرُ يثملُني من خدِّ آسرتي

إنْ خانَني الحرفُ في لقياكِ أُبدِلُهُ
لحنًا يترجمُ أشعارًا على شفَتي

أرنو إلى البحر في قربٍ لعالمها
يهدّئُ الوجدَ في أعماقِ قافيَتي

أُسأئِلُ النرجسَ المشتاقَ منهلَها
عن شمسِ بسمتِها في اللّيلِ ما خبَتِ

و أهمسُ البوحَ أنْ ألقيهِ مسمَعَها
“تبقَينَ وحدَكِ روحَ الرّوحِ غاليتي”

و كلَّما أبحرَتْ من شوقِها سُفُني
يغتالُها التّيهُ إذْ تنأَيْنَ خارطتَي

و اليومُ يتركُني أمسًا بلا غدِهِ
لا أدركُ الشّطَّ في ظلماءَ كالحةِ

يا واهبَ الحبِّ خُذني نحو لؤلؤَتي
ذاقَ الفؤادُ أسىً في فقدِ ماهِيَتي

من خلفِ نافذَتي أبصرْتُ مشهدَهُ
صوّرتُهُ ملكًا في عشقِ غانيةِ

و القلبُ يهوى بحسٍّ لا ملامَ لهُ
إنْ غازلَ الأفقَ أو أفضى لساريةِ

مثلَ المجازِ مضى في حبرِ شاعرةِ
يروي الهوى قصصًا في طُهرها سمَتِ

تلكَ المعاني خلَتْ في زيفِ عالمِنا
هل من عذارى بأزمانٍ معاصرَةِ
15/4/2020

عن محررة

شاهد أيضاً

رسائل من رجل في الحبس الانفرادي 

رسائل من رجل في الحبس الانفرادي  الشاعر التركي ناظم حكمت (1) نحتُّ اسمكِ على جلد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *