الرئيسية / ثقافة / شعر / “أقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِي” للشاعرة آمال عوّاد رضوان

“أقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِي” للشاعرة آمال عوّاد رضوان

“أقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِي” 

غَبَشَ شَهْقَةٍ

الشاعرة آمال عوّاد رضوان/ فلسطين

سَحَّها أَرِيجُ اللَّيْلِ عَلَى شَلاَّلِ غِيَابِكَ

فَاضَتْ شَجَنًا خَرِيفِيًّا عَلَى مَرْمَى وَطَنِي

هَا الْمَوْتُ

كَمْ تَاهَ فِي نَقْشِ مَجْهُولٍ

كَمْ هَدْهَدَتْهُ هَمَسَاتُ فُصُولِكَ

وَبِسِكِّينِ وَهْمِهِ الْمَاضِي

كَمْ قَصْقَصَ حِبَالَ ضَبَابِكَ!

يَااااااااااااه

كَمْ رَاوَغَهُ هَمْسُ تَأَوُّهِكَ:

أَقِمْ مِحْرَقَةَ أَقْمَارِكَ بِأَدْغَالِ مَائِي

بِرُفَاتِ طَيْفِي الْمَسْلُوبِ

وَتَبَدَّدْ بِفَرَاشِي الأَزَلِيِّ!

 

حَبِيبَتِي / قَمَرِيَّةَ الرُّوحِ

حَيْثُنِي أَنْتِهِ وَلاَ أَنْتَهِي

بُعْدُكِ الأَشْعَثُ.. تَنَكَّرَ لِصَدَى مِلْحِي

قَوَّسَ حِبْرِيَ بِعَتْمٍ.. يَحْتَدِمُ بِمَرِّ فَرَاغِكِ

قَوِّمِي كَبْوَةَ فَجْرٍ.. يَلْهَجُ بِفَوَانِيسِ الْوَفَاءِ !

يَا انْحِنَاءَةَ نَبْضٍ مَبْتُورٍ

يَدْرُجُ عَلَى غَفْوَةِ شَوَاطِئِي

زَغْرِدِينِي دَمْعَةَ عِنَاقٍ يُهَلْوِسُنِي

يَفِيــــــــــــــــــــضُنِي

ويَطْوِينِي بَحْرًا ظَامِئًا

فِي عَيْنَيْكِ اللَّيْلاَوَيْنِ!

بِتُقَى جَنَّةٍ مُقَمَّشَةٍ.. سَلْسِبِلِينِي

عِطْرِي الـْ غَامَ ضَوْؤُهُ فِي بَيَاضِ مَآتِمِي

زُفِّيهِ دَمْعَةً.. / زُفِّينِي شَمْعَةً..

وَفَرْدِسِي نَوَارِسَ اشْتِعَالِي الْمُقَدَّسِ                                   

بِنَوَاقِيسِ صَوَامِعِكِ!

أَيَا دَرْوِيشُ

ضِحْكَةُ مَوْتٍ.. تَسَلَّلَ دُجَاهَا الْمُغْبَرُّ

إِلَى نُخَاعِ عَصَافِيرِ رُوحِكَ تَكْتُمُهَا

وَمَا ارْتَحَلْتَ

ارْتَجَّ الْمَوْتُ.. تَزَلْزَلَ ظِلُّهُ

حِينَ زَلّتْ قَدَمُهُ .. بِدَمْعَتِكَ الْبَحْرِيَّةِ

حِينَ عَلَوْتَ بِمَرْكَبَتِكَ النَّارِيَّةِ فَارًّا مِنْ قَبْضَتِهِ

تَدْحَضُ ضَبَابَ الْمَوْتِ.. بضَوْءِ حِبْرِكَ الْعَاشِقِ!

 

هَا الْكَرْمِلُ غَامَ فِي دُوَارِ صَيْحَةٍ:

يَا الْمُسْتَحِيلُ تَمَهَّلْ

دَرْوِيشُ بحَّةُ وَطَنٍ .. جَاوَزَتْ أَنْفَاسَ النُّوَاحِ

لاَ تُبِحْ فَيْضَ سَنَابِلِهِ.. فِي مَهَبِّ غَفْوَةٍ

لاَ تُثَرْثِرْ غِمَارَ حَصَادِهِ الْهَائِمِ

عَلَى حُفَرِ الرَّحِيلِ!

بَحْرُ حَيْفَا

جَاشَ موْجُهُ .. فِي مَآقِي الدَّوَاةِ غَيْمًا

لاَ يَرْدمُهُ لَظَى حُرْقَةٍ!

صَهِيلُ الدّمْعِ.. هَيَّجَهُ دَرْوِيشُ

وَذَابِلاً .. تَوَسَّدَ ذِكْرَاهُ

فَرَّ مِنْ نَوَافِيرِ الرِّيحِ.. نُعَاسَ وَجَعٍ

وتَرَنَّحَ .. عَلَى شِفَاهٍ غَائِرَةٍ

وناحت:

بِرَحِيقِ ظِلِّكَ الدَّرْوِيشيِّ

لَمْلَمَتْهُ حَقَائِبُ مَسَافَاتٍ لاَ تَؤُوبُ

وَتَوَارَيْتَ غَمَامَاتٍ مُسْرَجَةٍ .. فِي ثُقُوبِ الدُّمُوعِ!

 

هُوَ الأَسِيرُ الْحُرُّ .. فِي الْوَقْتِ الصِّفْرِ!

فَقِيدُ سِجْنِ حَيَاةٍ أُسْطُورِيَّةِ الْوَجَعِ!

وَلِيدُ حُرِّيَّةٍ هُو.. تَنْبضُهُ خُلُودًا أَخْضَرَ

يَا الْمُغْرِقُ فِي حُضُورِكَ الْبَهِيجِ أَبَدًا

وَإِنْ وَارَتْكَ لَحْظَةٌ كَفِيفَةٌ بَيْنَ جَفنّيّهَا

فَأَنْتَ الْعَابِرُ مِنَّا إِلَيْهَا شُعَاعًا

وَعَائِدٌ مِنْهَا إِلَيْنَا شَمْسًا

لاَ يَحْجُبُهَا غِرْبَالُ غِيَاب!

بِشَفَقِكَ الدَّرْوِيشِيِّ

أَسْمَعُ وَقْعَ خُطَى صَوْتِكَ

يَمْلأُ كَفَّيَّ بِكُلِّكَ

بِبَسْمَةِ حَرْفِكَ الْمَصْلُوبِ عَلَى دَمْعَةٍ؛

تَمْتَشِقُ حُلْمًا .. لاَ يَنْطَفِئُ

وَإِنْ .. بَاغَتَتْهُ رِيحُ الْمَوْتِ!

صَبَاحُنَا..

لَيْسَ مَحْمُودًا كَكُلِّ الصَّبَاحَاتِ

صَبَاحٌ.. يَطْفَحُ بِعَطَشٍ دَرْوِيشِيٍّ

وَشَّحَتْهُ أَسْرَابُ حُزْنٍ مَفْقُوءَةِ الْعُيُونِ

تُكَفِّنُكَ بِبَلَلِ صَفِيرِ نَشِيجِهَا

بِشِفَاهٍ حَارَّةٍ

لاَمَسَتْ كُؤُوسَ دَمْعٍ كَوْنِيٍّ!

نَعْشُ رِيحِكَ

تَنَاثَرَتْهُ مُدُنُ الْغُرْبَةِ

وَمَا اتَّسَعَتْ لِوَجَعِكَ/ نَا

كُلُّ أَضْرِحَةِ الإِنْسَانِيَّةِ!!

عن الخبر ال واي

شاهد أيضاً

مظلتك الاخيرة .. للشاعرة أمينة عبدالله

مظلتك الاخيرة الشاعرة أمينة عبدالله (1) أود لو أتحول كل يوم لكائن ما أتمنى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *