الرئيسية / ثقافة / شعر / الدخول من باب إله البحر.. لــ: سامي البدري
الروائي والشاعر سامي البدري/ العراق

الدخول من باب إله البحر.. لــ: سامي البدري

 الدخول من باب إله البحر

الروائي والشاعر سامي البدري/ العراق

في الصباح، وبعد لحظة إستيقاظك
لا تفكر بالعودة إلى ما تبقى من حياتك
بل إمضِ للبحث عن حورية البحر الأخيرة
إدخل المحيط من باب إله البحر
الذي قتلته الأساطير اليونانية الحديثة
إستولي على جزيرة (لاس بالماس)
لتُشمِسّ أحلامك الكبيرة مع أجساد السمراوات الإسبانيات
ولتتذوق الدراق الطافح من سمرتهن المتوردة
وتحرش بمفاتنهن التي يحميها رجال البوليس
تعبيراً عن إحتجاجك عن شيء لا تعلنه
وفي الليل عد إلى جزيرة (كريت)،
مملكة فطرتك الأولى،
وإيقظ زوربا من نومه
ليعلمك صيد الأحلام البكر
من بطون الحيتان البعيدة
وكيفية إيقاع حسناوات (لاس بالماس) في حبك
كي تواصل يومك الجديد
بعيداً عن مشاكسات هذا اليوم الحافل بالصيد.
**************

اليوم التالي إجعل له أخطاء وإرتكابات جديدة
ولتكن بمستوى نضارة حورية البحر التي تحلم بها
والتي يجب أن تكون لها القدرة
على إحالة (لاس بالماس) إلى مقبرة لباقي النساء
كن ببأس القراصنة وأطفئ ضوضاء هذه الجزيرة
لتسمع امرأتك نبرة صوتك في الرصيف المقابل
وينبت وجهها على حفافي الأطلسي السمراء
كَوّر كفيك على فمك وأصرخ بإسمها عالياً
ليس المهم أن ترد عليك بنداء
أسمعها بحة شوقك ونقرات رقصة قدميك
إعبث بأضواء الفنارات وإتجاهات الريح
لترسل لها غيمة من شحوبك الفطري
ودحرج لها قبضة من طينة دمك
وكلمة من هذيانك لتكون مسيحها الصغير
وشيطان تعثراتها على الطرقات المقضومة الأقدام
فالنساء يعشقن التمويه بجلود باردة وسميكة
ولكنها تسقط بلمحة زر واحدة
هل فهمت معنى الحب عن بعد؟
أن تكتب لها قصيدة وتلقنها لمنقار طائر
ليقول لها أنك تحبها ولو كانت ظلا بعيداً
أو مجرد إيماءة من ساحل
لا تصله إلا أحلام اليقظة.

عن الخبر ال واي

شاهد أيضاً

مظلتك الاخيرة .. للشاعرة أمينة عبدالله

مظلتك الاخيرة الشاعرة أمينة عبدالله (1) أود لو أتحول كل يوم لكائن ما أتمنى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *