الرئيسية / ثقافة / شعر / طيف الياسمين

طيف الياسمين

الشاعرة الزهراء صعيدى / سوريا

طيفُ الياسمين

و دانيةٍ تدورُ بحضنِ قلبي
تعاندُ دمعةً مُزِجَتْ بِعُتْبِ

و تشكو مُرّ أيّامٍ توالَتْ :
كأنَّ القهرَ معجونٌ بِصُلْبِي

كأنّي في زحامِ الكونِ وحدي
أعاني غربةً في عَتمِ ثَقْبِ

بَراني ذلك الإحساسُ أهذي
فوالدَتي تراني بِئسَ كَسْبِ

كمِ انتحبَتْ ليومٍ جئتُ فيهِ
على الأعتابِ آتيةً بِكَرْبِ

فهل كنتُ الوئيدَةَ في زمانٍ
بهِ الأحلامُ سائرةٌ لِنَحْبِ
******
قرأْتُ عنِ اليتيمةِ كم تُعاني
بلا أمٍّ ترى الدُّنيا كَجُبِّ

محبّتُها تلاقي كلَّ بغضٍ
فما الخالاتُ من رَحِمٍ و قُرْبِ

فحنّ الطّيفُ إذ يأتي بليلٍ
و يمسحُ دمعةً دُفِنَت بهَدْبِ

تمنَّي يا ملاكَ الطُّهرِ نجمًا
سيأتيكِ الضّيا من كلِّ حَدْبِ

فقالَتْ : ما أريدُ اليومَ صبرًا

يُضمّدُ خافقي و نزيفَ حُبّي

*****
سأصبو للأماني لا أبالي
كتلكَ بصبرِها انتقلَتْ لِرَحْبِ

و أصبرُ رغمَ آهاتي و دأبي
لعلَّ حبيبتي تدري بِخَطبي

و منْ خلفِ السِّتارِ الأمُّ تُصغي
و رقَّ فؤادُها شعرَت بِذَنْبِ

فقالَتْ : يا عيوني أُعذُريني
لأنْتِ الرُّوحُ منّي بل و لُبّي

شُغِلْنا في عوالمَ من سرابٍ
عنِ التّفكيرِ في أهلٍ وَ صَحْبِ

و لم نُدركْ بأنَّ الرُّوحَ تبكي
جفاءً زادَ كَرْبًا فوقَ كَرْبِ

فهل لي منكِ صفحٌ عن بعادي
و تنسَينَ الأسى فيُنيرُ دَرْبي

بحضنِ السّعدِ فلنحيا سويًّا
نميرُ الحُبِّ منّي خيرُ طِبِّ

تعالَي ياسمينَ العمرِ نمضي
و نطوي أمسَنا لِغَدٍ نُلَبِّي

رؤانا بالجمالِ تفيضُ زهرًا
و وحدَتُنا تُذلّلُ كلَّ صَعْبِ

فنسعدُ في الدُّنى و نكونُ رمزًا
لنلقى في الجنانِ رضاءَ ربِّي
29/6/2019

عن محررة

شاهد أيضاً

مظلتك الاخيرة .. للشاعرة أمينة عبدالله

مظلتك الاخيرة الشاعرة أمينة عبدالله (1) أود لو أتحول كل يوم لكائن ما أتمنى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *