الرئيسية / ثقافة / شعر / قصيدة صحراء المنافي للشاعرة الزهراء صعيدي

قصيدة صحراء المنافي للشاعرة الزهراء صعيدي

الشاعرة الزهراء صعيدي / سوريا

صحراءُ المنافي

كأنّي و هذا الضّيمُ يَنزفُني مدى
بلادٌ منَ الآلامِ كبَّلَها الرّدى

كأنِّي بصحراءِ المنافي وحيدةٌ
يطارِدُني وحشُ الرّمالِ كما الصّدى

يُريهِ سرابُ الجوعِ أنّي فريسةٌ
أُسدُّ خواءً شاخَ ممّا تكبَّدا

أما كانَ يدري أنَّ طعميَ علقمٌ
وأنَّ مرارَ الدّهرِ فيَّ توحّدا

أراوغُ زحفًا للصّحارى بأضلُعي
كقابضِ جمرٍ في هجيرٍ توسّدا

وآنسُ بابًا للنّجاةِ فيختفي
إذا ما لمسْتُ البابَ ذرًّا تبدّدا

أصارعُ أوهامي وغُولَ مخاوِفي
ويأسي أحالَ الكونَ حولِيَ أسوَدا

وأرسَتْ بيَ الأيام ظهرَ همومَها
وكنتُ لذاك الحِملِ سرجًا معسجَدا

ولو مرّ قربي ظلُّ غيمٍ يشحُّ بي
ومن شُحِّ حظّي جاءَ حُلميَ أرمدا

تتوهُ بمرآةِ الحياةِ طرائقي
ولا دربَ يهديني إليَّ فأَخلُدا

على أيِّ جنبٍ قد ينامُ مسهَّدٌ
وقيدُ اللّيالي بالأماني ترصَّدا

سلامٌ لقلبٍ ما تبدّلَ طبعُهُ
بزيفِ زمانٍ في مداهُ تمدّدا

ألا ليتَ روحي بحرُ شعرٍ وأحرُفي
نجومٌ بها الآفاقُ أضحَتْ زُمرُّدا

يذوبُ قصيدي في بحورٍ تحطُّ بي
على شطِّ حلمٍ من نَدايَ تولَّدا

أرى ساقَ آمالي تغادرُ بَذرَها
لتورِقَ حبًّا في ربيعٍ تفرَّدا
7/6/2020

عن محررة

شاهد أيضاً

مظلتك الاخيرة .. للشاعرة أمينة عبدالله

مظلتك الاخيرة الشاعرة أمينة عبدالله (1) أود لو أتحول كل يوم لكائن ما أتمنى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *