الرئيسية / ثقافة / شعر / وعدتُك بالقصيدة يا وطني .. الشاعرة صالحة جلاصي/تونس

وعدتُك بالقصيدة يا وطني .. الشاعرة صالحة جلاصي/تونس

وعدتُك بالقصيدة يا وطني  ..

الشاعرة صالحة الجلاصي/تونس
الشاعرة صالحة الجلاصي/تونس

الشاعرة صالحة جلاصي/تونس

وَعدتُك بالقصيدة مِنْ أوّل الزّمنِ

و ها أنّني الآن أستَنْفِر كلّ حواسي 

و أجمعُ كلّ ما بي مِنْ جموح و رغبة

كيْ أرسُمَ على  ورقي شكل المحبّة 

و أُدَوّنَ فداحةَ عشقي لك ..يا وطني 

**

تَجَذّرْتَ فيَّ 

و أوْرَقْتَ بينَ ضلوعي أسطورة بَهيّة

كلّ يوم تَزُجّ بِتفاصيلك داخلي 

فأحنُّ إليك و أنت حولي 

و في محراب روحي 

و بينَ يديَّ

كمْ تُسافرُ في كياني 

يا أصلي و يا أملي 

وعدْتُك بالقصيدة يا وطني 

**

بعيدا عنك …

راودَتْني مُدُنٌ و عناوين 

فَتورّطتُ في شوارع لا تحمل إسمك 

و لمْ أعْرفْني …

كمْ كنتُ غريبة عنّي 

كمْ كان ظلّي يَتَشبّه بي 

فأُنكرُه و أُنْكرني

وعدتُك بالقصيدة يا وطني

**

وَشْمٌ أنتَ في ذاكرتي 

كمْ ساقتني إليك رائحة الياسمين

أنا ..مِنْ دونك بُرج بلا تاريخ..

ظلٌّ يتيم

أنا مِنْ  دونك غابة مِنَ الشّجن 

و عدتُكَ بالقصيدة يا وطني 

**

في ظلالكَ تَهَجيت ال و فا ء 

و لَكَمْ رَميتُ بِأثقالي عليكَ 

كُلّما أرْهقَتْني مسالك الحياة 

علَّمتْني أنْ أستجير بحُضنك العظيم

كلّما ضاق الكون بي 

و تَبرّأَ منّي زمني 

وعدتُك بالقصيدة يا وطني 

**

ها إنّني ..حافية الأنامل أعزفُك 

كلّ صباح 

و أنطلقُ حمامة 

جناحاها الوفاء و الهوى

طفلَتُك الكبيرة أنا 

أحتاجُ دفئَكَ ..يُزيح الجليد المتراكم حولي

و في قرارة ذاتي 

أحتاج دفئك لأُغَنّي  و أوغلَ في حلمي 

وعدتُك بالقصيدة يا وطني 

**

كلّ ما ينبعُ الآن منّي 

ما هو إلاّ فاتحة للكلام 

روحي طافحة بالأغاني 

و سلّتي ملأى بالياسمين 

………..

الآن ..الآن تَختلجُ في حضرتك

كلّ المفردات 

و أتسامق في البوح.. 

على الرّغم من ألمي 

………..

.كمْ أنا شامخة بك يا وطني.

**

عن الخبر ال واي

شاهد أيضاً

مظلتك الاخيرة .. للشاعرة أمينة عبدالله

مظلتك الاخيرة الشاعرة أمينة عبدالله (1) أود لو أتحول كل يوم لكائن ما أتمنى اليوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *